السيد محمد صادق الروحاني
266
زبدة الأصول
من المادة الواقعة في حيز الخطاب الآخر ، فتكون النتيجة عدم التداخل . الثالث : الالتزام بعدم دلالة شئ منهما على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت فتكون النتيجة التداخل المصطلح . الرابع : الالتزام بان متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة الا انها حقائق مختلفة متصادقة على واحد ، فتكون النتيجة عدم التداخل من حيث الأسباب ، والتداخل من حيث المسببات . وقد يقال كما في الكفاية انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية ، حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، وكان مقتضى ذلك تعدد الجزاء بتعدد الشرط ، كان الاخذ بظاهر القضية إذا تعدد الشرط حقيقية أو وجودا محالا ، فإنه يلزم منه كون حقيقة واحدة مثل الوضوء محكوما بحكمين متماثلين ، وهو واضح الاستحالة ، فلا بد للقائل بالتداخل من الالتزام بأحد أمور ، اما بعدم دلالة الجملة الشرطية في صورة التعدد على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت ، أو بكون متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة الا انه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد ، أو بتأثير الشرط الأول في الوجوب والثاني في تأكد الوجوب ، وكل ذلك خلاف الظاهر . واما القول بعدم التداخل فلا يلزم منه التصرف في ظهور : لان ظهور الجملتين في عدم تعدد الفرد ووحدة المتعلق انما يكون بالاطلاق ، وهو يتوقف على عدم البيان ، وظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سببا أو كاشفا عن السبب المقتضى لتعدد الفرد في فرض تعدد الجملة ، يصلح بيانا لما هو المراد من الاطلاق ، ومعه لا ينعقد ذلك الاطلاق فلا يلزم على ذلك تصرف في ظهور أصلا . وفيه أولا : ان ذلك لو تم فإنما هو بالنسبة إلى ظهور الحكم في الجزاء في التأسيس ، ولا يكفي ظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث وحده لذلك فإنه يلائم مع الالتزام بالتأكد كما عرفت ، وعليه ، فاثبات ذلك يتوقف على اثبات ان ظهور الحكم في التأسيس ، كظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث بالوضع ، لا بالاطلاق ، والا فيقع التعارض بين الاطلاقين فيتساقطان معا ، ولازم ذلك هو البناء على أن الامر بشئ